مع دخول وسائل عصرية حديثة إلى مجتمعاتنا كالانترنت وخلافه، وانشغال الشباب بها عن أمور دينهم. هل ترون أن هذه الوسائل نافعة أو ضارة ؟ وماذا توجهون من نصائح في هذا المضمار؟
قال حفظه الله تعالى : الانترنت أو غيرها من الوسائل الحديثة إعلامية كانت أم اتصالية، هي مجرد وسائل فحسب. الإشكال ليس في الوسيلة وإنما في الإنسان الذي يتعامل مع الوسيلة ويستعملها. فالذي يقبل على الوسيلة وليس له هدف يصير عابثاً ولا بد أن يصيبه بعبثه في هذه الوسيلة ضرر منها.
وكل وسيلة فيها نفع وفيها ضر، والله عز وجل أودع في كل خلق من خلقه نفعاً وضراً، فما غلب نفعه على ضره فهو المستفاد منه، وما غلب ضره على نفعه يجب على الإنسان الامتناع عنه.
الانترنت وسيلة يغلب النفع فيها على الضر إذا دخلها الإنسان وله هدف ووجهة ويريد بها أن يخدم دينه أو أن يستفيد علمياً أو فكرياً أو ثقافياً، يدخل وهو صاحب هدف وعنده حس الخوف من الله فلا يرضى أن يستعملها في معصية، فإن التزم الإنسان بهاتين القاعديتين: أن يكون له مهمة محددة وهدف واضح وله أدب مع الله يمنعه من الوقوع فيما لا يرضي الله ، استحالت هذه الوسيلة وغيرها إلى محل إفادة ، إذ يمكن عن طريقها أن ننشر دعوة الإسلام وأن ننشر ثقافتنا الراقية التي يحتاج إليها العالم كله وأن ننشر أدبنا وأخلاقنا، أما إذا دخلناها ولسنا أصحاب هدف في استعمالها، يمكن أن تؤدي بنا إلى التلوث بما فيها من قاذورات.أ.هـ
قلت : نعم أحبتي في الله ، إن كل عمل لا بد له من نية مسبقة أو قصد ما ، فمن العبث أن يدخل الإنسان في عمل ما أياً كان توجهه وهو لا يدري ما الغاية منه أو الهدف المنشود من ورائه .
أخي / أختي في الله
جدد نيتك في دخولك إلى النت خاصة وفي سائر شؤونك الأخرى عامة ، وإن المرء كلما ارتقى في همته وهدفه كلما ارتقى في فكره وسمى بتعلقه كان مشهده أعظم وفتحه أكبر وخيره أرجى .
من النيات التي يمكن أن يتخذها المرء في دخوله على النت :
1- رضوان الله تعالى : قال عز وجل ? وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ? سورة [ التوبة :72 ] .
2- نصرةُ دين الله .
3- خدمة ونفع المسلمين.
4- الإكثار من الإخوان من أجل الآخرة ...
وهنالك الكثير تتفرع عن أشياء ومقاصد أعظم من أي شيء آخر ، أسأل الله تعالى أن يكرمني وإياكم لما يحب مولانا ويرضى .










